بقلم الشاعرة الحسنية لمدكر

جدار صامت                                                         _________
لو نطق الجدار 
لحكى عن أسطورة قوم

حكاية تداولت عبر حقب
تسرد ديوان عشق كان

تعد أنفاس المطر دون انتظار
وتشعل نارا تحرق ذكريات الماضي

التي حيكت خلسة من ورائه
وخفية من القوم وحتى الزمان

تدون أسفارا تعد مرجعا لكل زمان
ووثاقات متلبسة بألف مقال

 وتعزف انغام حزينة ترددها الأجيال
تحكي عن سندريلا القصر

 وعن العاشق الولهان
 وعن الجنود الشجعان
 
 كم رصاصة أطلقت من خلفه
 كم جريح استنجد به
 
 كم أرملةولولت من ورائه
 جدار منكسر مثقل
 
 بالآهات والأحزان
 من ثقل وهول الحكايات
 
 يبدو كطود ثلجي
  يوشك  بالانهيار في أي لحظة
  
 كم عهود ووثاقات حرر ت بمكان
 كلمات اخترقت مسامعه
  
 اتدري كم انت صلبا ذميما
 لكن .رصاصة عشق واحدة
 
 كافية لتنحيك  هشيما
 وتكتب عنك تاريخا لئيما
 
 رغم تواريك عن الأنظار
 وحبك للتخفي بالليل والنهار
 
 واستندت عليك قوائم أجساد ثكلى 
 ثملة بخمرة معتقة من عرق النار
 
  بعد عمل جهيد  تتسامر
  وتنسي همومها
  
 ليست لك شفعة
 عدوك يحس بالمرارة
 
 وينتقم منك لنفسه
  رغم ما أخفيته 
  
  عن المسامع والانظار
  للأسف الشديد 
  
 لن ينطق الجدارالشاهق
 سيوارى الجدار دون إذن أو انذار
 
 سيوارى شهيدا 
 عن عيون الحاسدين بعيدا
 
 وانتهت الحكاية 
 وبقى لنا إليها الحنين
 
 كان موقعها من قلبي بين بين
 لكنها وقعت قبل بدئها بمئات السنين
 
الحسنية لمدكر 🦋
 
٢٠٢٠_٣_١

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

توثيق للشاعر احمد حمادي لغدير

نشر الزجالة المغربية حليمة المجاهد

بقلم الشاعرة سعيدة الكبير