بقلم الشاعر ادب جمال
أقسمت ألا أبيع جلد الدب،
إلا بعد إكتمال سلخه...
وخرجت هائما بين الاحراش والبراري لعلي أصادف دبا كبيراً ... وبحث بين كل
الكهوف والمغارات ، ورابطت سنين قرب
الأنهار والواحات ...ولا أثر للدب ..
استجمعت اسلحتي وقررت العودة خالي
الوفاض...شذتني الحرقة والألم ،فكيف دخلت الغابة شابا يافعا ،قوي البنية وها
أنا ذا أعود منها شيخا هرما لا تسعفه في المشي الا عصا غليظة ... لقد رحلت كل
أسناني ، وقل نظري ، وابيض شعري...
فهل أعود دون جلد ؟
فماذا كنت سافعل بجلد دب مسكين غير
بيعه بثمن بخس ؟ وبثمنه كنت سافتح
بيتا واتزوج ابنة عمي؟
آه منك يا دب !
لولا غيابك لكنت اليوم قائد القرية ...
لكنت امير الصيادين... لكنت عريسا كل
ليلة...
وها أنا أعيش بدلا عنك في كهفك المظلم.
انتظر بزوغ شمس جديدة ،لعل الموت

Commentaires
Enregistrer un commentaire