بقلم الأديب الأستاذ عبد اللطيف خالد


حکی معلم فقال:(2)
بمدرستنا أستاذة جمیلة،بشعر أسود طویل کاللیل،وعیون عسلیة مثل عیون المها،تحیي القلوب إذا رأتها،وزادتها الابتسامة الحلوة التي تعلقها علی جانب من شفتیها جاذبیة وسحرا لامثیل لها،وخد أسیل ونهدین کالرمان،وبغمازة علی الذقن أکملت محاسنها،فسقط معلم صریعا فی حبها،مفتون بقدها وقامتها،خصوصا أن حصنها مفتوح علی مصراعیه بعد تجربة زواج فاشلة،ولما رأته غارقا فی غرامها،مغرم بحسنها،أرادت اختباره،فأثقلت کاهله بطلباتها،فلما رأی ان راتبه لن یکفیه،قام ببیع بقعته الارضیة التی کان ینوي بناءها،والاستقرار بها رفقة زوجته وابناٸه الثلاثة.
بعد حصوله علی مبلغ مالی سمین ثمن الارض،لم یترکا مدینة ساحلیة إلا وزارها،ولافنادق مصنفة الا وباتا فیه،کان یصرف بسخاء،وللمزید من الاستمتاع،اخذته الی اماکن الطبخ العالمیة،یتذوقان طعم المطابخ الصینیة،والهندیة والفرنسیة والالمانیة،ولم تفوت الفرصة للاستحمام بالحمام الترکي وحمامات الساکوزی،والولوج للعلب اللیلیة،کانت مهرة جامحة (عودة مسرجة) تحتاج للنزال ،فتاه المعلم المسکین وراء الأرداف الثقیلة ،والشفاه المکتنزة الحمراء،والقبة المرصعة بالاعشاب الجمیلة،فذاق من عسیلتها وذاقت من عسیلته،حتی اذا ما انتهی المال،وأفنی الذخیرة والعدة،عاد للدیار خالی الوفاض،ولما علمت زوجته بالخبر ثارت ثاٸرتها،فقصدت المدرسة،وتشابکت مع المعلمة التی خطفت زوجها،وتدخل المعلمون لمنع المضاعفات،کانت فضیحة بجلاجل،حضر فیها القاٸد والدرک والنیابة.وحتی لاتسوء الأمور،افترق المعلم مع عشیقته علی مضض،ولما ندم علی ماقترفه فی حق زوجته وابناٸه،قام بتعنیف عشیقته وتکسیر انفها،وکاد ان یدخل السجن لو تنازلها،ومن بعد عاد لسابق عهدهما،فطلق زوجته وتزوج المعلمة.
ولما عاتبه زملاٶه فی العمل تلی علیهم هذین البیتین الشعریین:
ما لایکون فلایکون بحیلة
أبدا وماهو کاٸن سیکون
سیکون ماهو کاٸن في وقته
وأخو الجهالة داٸما مغبون.
خالد عبداللطیف

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

توثيق للشاعر احمد حمادي لغدير

نشر الزجالة المغربية حليمة المجاهد

بقلم الشاعرة سعيدة الكبير