بقلم الشاعر سيد حميد

* زمانُ الحبِّ *

تملّكني       همٌّ     وأوبقني    كربُ
فتلك    حياةٌ   في    حلاوتها حربُ

تعاقبني      لمّا      أهمُّ         بنعمةٍ
لها      الزلةُ  الكبرى توسّمها الغصبُ

وجدتُ  نهيراتِ   الحياة      تجففت
فلا الصبرُ يسقيني ولا المنهلُ الرطبُ

تراها   وإن   سارت     بركبك    مرةً
فليسَ سواد العينِ   يستحضر الركبُ

وحيثُ   زمانُ   الحبّ     ولّى  زمانه
فلم تنطفئ   نارٌ    ولم يُخمدِ   القلبُ

فكنت     لثمتُ   الحبّ    قبل لثامها
فتاه  فتاها     واستضلّ   به   الدربُ

وكلُّ   جميلٍ  حيثُ   يذبلُ     غصنٌه 
فلا تنفعُ   الشكوى   ولا ينفعُ   العتبُ

وإنّي بشرقِ  الأرضِ  ألقي     تحيتي 
 سلامٌ  لها  يسعى    فيسمعه   الغربُ

وتلك دموع الشوق  أودت   صبابتي 
فذاب  بها قلبي   والفدفدُ    الجدبُ

ويبقى   رقيقٌ  الشوقِ قربَ   قرابتي 
 يحنُّ له   الفولاذُ  والجلمدُ    الصلبُ

بلت  حبلها   الدنيا  فضاع     غرامها
فكيف يدوم  الوصلُ والمنتهى تلبُ؟!

بها   يعرف  التحّنانُ   أينَ     مآله ؟
فنغرفُ   ما شئنا  إذا  اقتربَ الكسبُ

برت ادمعي حالي فلا مقلتي اختفت
فيفضحها   نشجٌ  وينثرها     السكبُ

وإن   كنت تراضني  فدعني    أقولها
فأنت حبيبُ القلبِ  والخلُّ والصحبُ

إليك  يصبُّ    القلبُ   كلّ       تولهي
أنا الناحلُ  الولهانُ   والعاشقُ  الصَبُّ

وإن ضاعَ  عصفوري بوسط   سرابها
إليك  سيأتي الجمعُ أو  يوردُ السربُ

وعند جميلِ   الطبعِ تهفو   بشاشتي 
فقد طابَ لو يدري به الأكلُ والشربُ

بقلم سيد حميد من بحر الطويل 
الإثنين / ٣/ ٨ / ٢٠٢٠

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

توثيق للشاعر احمد حمادي لغدير

نشر الزجالة المغربية حليمة المجاهد

بقلم الشاعرة سعيدة الكبير