بقلم الشاعر سيد حميد
* إننا نسلُ أمّةٍ ذات حصنٍ *
ذا زمانٌ يخوضُ في الشهواتِ
يلبسُ الإثمَ يرتدي النزواتِ
يبصقُ السمَّ في طعامٍ لذيذٍ
يملأ النابُ كأسَنا قطراتِ
أيّها الدهرُ لاتزالُ خؤوناً
لاتزالُ تشجّعُ الزلّاتِ
كلمّا طالَ للعبادِ بعادٌ
أرسلَ اللهُ للورى آفاتِ
زلّلَ الإثمُ والأثامُ أناساً
بين أكلِ الربا ولعقِ الفتاتِ
كم تعودتُ مشهداً من يتامى
ونساءٍ تجولُ في الفلواتِ
ورجالٍ ينقّلون أسارى
هم نظيرُ لتلكمُ الحصواتِ
وملوكٍ تعبّدوا لملوكٍ
قادةُ البؤس سادةُ العاراتِ
صار إبليسُ سيداً وإماماً
لذوي الخبثِ والقذى والرفاتِ
ونحوسٌ وجوههُم حيثُ منها
يُستمدُّ البلا على النحساتِ
قد قبعتم بقعرِ نارٍ تلظّت
وانحرفتم بغيهبِ الظلماتِ
يؤكلُ القشرُ والقديدُ ليرمى
حيث يلقي اللبابُ دون النواةِ
إنّكم اخلاءٌ ذلٍّ وهونٍ
صفعةً تشتهونَ مثل الهواةِ
إنّنا نسلُ أمة ذات حصنٍ
بابُها موصدٌ بوجهِ الغزاةِ
راسخٌ دينُها تسربلَ فينا
لاتُهزُّ التلالُ بعدَ الثباتِ
إنّنا النسلُ من فقارِ عليٍّ
نرفعُ الرأسَ عالياً كالأُباةِ
وشربنا من الكتابِ كلاماً
فارتوينا بتلكُمُ الكلماتِ
ثم يجري بروحنا اسم طه
مثل ماء جرى بنهر الفراتِ
لحظةُ العشقِ للإلهِ فكانت
تلك دنيا تعدتِ اللحظاتِ
لو وقفنا بساحة الحشر أنا
نتباهى بتلكُمُ الوقفاتِ
بقلم سيد حميد من بحر الخفيف

Commentaires
Enregistrer un commentaire