بقلم الشاعر رفيق مودريك
سجال مع سعادة القائد...!
ذات يوم استدعاني سعادة القائد،،
فلبيت الاستدعاء فورا بدون زوائد،،
وقفت أنتظر دوري بالملحقة وأنا أشاهد،،
الناس في طابور،،واحد تلو الواحد،
خاشعون كخشوعهم داخل المعابد،،
لا يتجرؤون بالاحتجاج أوالسؤال عن المواعد،،
دخل حضرته لمكتبه دخول الكابتن ماجد،،
ومن خلفه البواب يبارك،والخليفة المساعد،،
انتظرت حتى جاء دوري حسب القواعد،،
فواجهني بتهمة التحريض،وقال لي أكنت القائد،،!
بالوقفة الاحتحاجية،بل كنت المحرض الرائد،،
فقلت له لا قائد سيدي إلا أنت يا سعادة القائد،،
قال دعك من لغة الخشب،والحشو واللغو الزائد،،
قلت وما المانع أن أدافع على تلك السواعد،،
واتضامن مع المستضعفين،،وحملة الشواهد،،؟
فقال لقد خالفت أمرا قد صدر بصفحات الجرائد،،
فأنت متطرف تدعو للعصيان إذن أنت مجاهد،،
ضحكت من كلامه ومن تهمة العصيان البائد،،
فإن كان ما تدعيه عصيانا،،فأنا على العهد صامد،،
وقلت له أتريدون زعيما يعلو المنابر وهو محايد،،!
أو بطلا من ورق يلوح بالشعارات والاناشيد،،!
قال لا،،،فالوطن بحاجة لشخص مثلكم زاهد،،
فقلت وما الزهد عندكم،أن أبيع مبادئي وأنا ساجد،،
فأجاب،،افهمني سيدي فأنت إنسان ورع وراشد،،،
قلت وما الرشد سعادتك،أن أبيع صوتي بالفوائد،،
أتبحثون عن كلب تطاردون به الشرفاء مثل الطرائد،،!
فقال لا لا،،ماعاذ لله،،،ربما أنك لم تفهم مني المقاصد،،
فالقصد وفاء الكلاب لأصاحبها في الشدائد،،،
وحب الوطن،،يقتضي حماية العادات والتقاليد،،
قلت لا لا،،حب الوطن يقتضي محاربة كل فاسد،،
وليس مطاردة الأشراف في الطرقات والمراقد،،،
قال انصرف وإياك أن تكتب شعرا و قصائد،،،،
فإن شئت تراجع عن غيك واغنم نصيبك تحت الموائد،،،
فكل تحركاتك مسجلة وقد نكيل لك من المكائد،،،
فيكون لك الشيخ بالمرصاد والمقدم لخيالك يطارد،،
فخرجت مهرولا،،،أدعو الله بيني وبينه أن يباعد،،،
وأنا أردد،،أهذا علم يدرس في الجامعات والمعاهد،،!
فليس من شيمي ولا من أخلاقي أن أبيع أو أقايد،،،
أفي هذا العمر،بعد أن غزاني الشيب والتجاعيد،،
سعادتك،ابحث عن خائن للمصداقية وللشرف فاقد،،
سأعض على مبادئي وكرامتي بالقواطع والنواجد...
فوداعا سعادتك،،،،سأبقى لكل مظلوم مساند،،
رفيق مدريك/ سلا/ المغرب
في 24/غشت/2020

Commentaires
Enregistrer un commentaire