بقلمرالشاعر سيد حميد
* ياموطني *
مالي أرى قلبَ المحبُّ يذوبُ ؟
والنارُ تلسعُ تارةً وتغيبُ
وكأنّه في عالمٍ ألفَ الجوى
وإذا تأوّهَ صارَ منه يعيبُ
وإلى متى تلكَ الجراحُ بقلبِ من؟
لايرتوي من وخزهِ التعذيبُ
دع عنك من ذكرِ الصبا فبجنبه
ألمٌ فيعلو فوقَهُ الترهيبُ
حتى جنت تلك الشعوبُ مذلةً
باسمِ التحررِ لاتزالُ تذوبُ
لهفي على بلدي الذي شربَ الأسى
واستوطنت وسط الضلوعِ لغوبُ
كلُّ الأيادي شُرِّعت في هدمِهِ
حتى غدا سمةً له التخريبُ
بئسَ الكراسي من يديرُ شؤونها
ولقد سعى في هدمكً التنصيبُ
بلدي الذي غرسَ المفاخرَ كلّها
حتى أناخَ على رباه الطيبُ
ياموطني فلقد سموتَ إلى العلا
حتى رٌفعتَ فأنتَ فيه نقيبُ
فيك المكارمُ لاتزالُ رفيعةً
فاستملحَ التشريفُ والترحيبُ
وبك الدياناتُ انتشت وترعرعت
وربا بحضنكَ سيدي التقريبُ
يامن جعلت إلى السلامِ سلالماً
وببابِ دارك سامنا التأديبُ
لاهكذا يجزى فيكظمُ غيظه
لاتبتئس لا ينبغي التثريبُ
قد غيّبوك ببئرهم حسداً على
حلو المحاسنِ يبتلى المحبوبُ
هذا قميصُكَ لايزالُ مخضًباً
بدمِ الذي في نفسه التذئيبُ
يا يوسفُ الصدِّيقُ إنَّ بحزنِنا
أثراً جميلاً خطّهُ يعقوبُ
بقلم سيد حميد من بحر الكامل

Commentaires
Enregistrer un commentaire