قلم الشاعر سيد حميد
* من غير حادي *
سأتركُ حكمَ قلبي للرشادِ
وألبسُ حيثُ اثواب الحدادِ
وقد قطعَ الفراقُ نياقَ قلبي
أهيمُ بحبهم في كلّ وادي
فيا ليت الذي أهوى أضاؤوا
كذي نجم على الأحباب بادي
أزيدُ بوصله ويزيدُ هجري
وعند وصالهٍ حمّلتُ زادي
وإن مالَ الفؤادُ فخذ بنفسٍ
فلو ضلّ الجميعُ فأنت هادي
فيا تلك العيونُ وجدت ريماً
أأصطادُ المها والقلب صادِ؟!
ترأّسَ حبّها حتى تولّى
فزاغَ عن الهوى ثم الودادِ
فقد مدّت لها النبضاتُ حبلاً
وتلك شباكها ترمي اصطيادي
أحاديها فلم تأبه بهمسٍ
فكيف أزورها من غير حادي؟!
رميت برميتي فأصبتُ طيفاً
فلم اظفر بمملوءِ العنادِ
قسوتَ بنظرة برقت كومضٍ
أتدفنُ حبّها تحتَ الرمادِ
شكوتُ شكيمةُ شككت بشعري
سأنشدُ شدوها شدواً بشادِ
دعوت بأن يلينً لها فؤاداً
فلم ينفع تضرعَ قومِ عاد
دفعتُ متيّماً حتى كأني
رأيتك تبحثين عن الزنادِ
شعرتُ بمنجلٍ يحتزُّ قلبي
فيقطف زهرةً قبلَ الحصادِ
فإن ألفَ الجميعُ بعادَ نجمٍ
فلا أهلاُ وسهلاً بالبعادِ
وإن قلت بأنَّ الحبَّ سلمٌ
فكيف دعوت حسنكِ للجهادِ
سأرسلٌ زهرة الريحانِ تذكو
وأجعل عطرها المنشود كادي
فإنّي والحبيبُ على وفاقٍ
وإن ساد الخصام على العبادِ
بقلم سيد حميد من بحر الوافر
الخميس / ٢٠ / ٨ / ٢٠٢٠

Commentaires
Enregistrer un commentaire