بقلم الشاعر سيد حميد
** اطفالُ المزابل **
هل مثلُ هذا لايزالُ.............. خفيا؟
هو في المزابلِ لا يزالُ............ جليا
فانظر بقلبكَ واستمعْ .......لضميرِهِ
فلرُبَّما حابيتَ فيه.................. بغيّا
وجلستَ في أنأى العوالمِ....... كلِّهم
والرأيُ رأيُكَ قد يكونُ........... قصيّا
مالي أرى هذا الزمانَ.............. كأنَّهُ
فيمن طغى كانَ الزمانُ........ سخيّا
جيشٌ من الظلّامِ يُكرِم ......رفدَهم
ولهم ينقّي بكرةً.................. وعشيّا
ماذنبُه؟ قلّي بربكَ هل............ ترى؟
حتى يبيتَ عن الطعامِ.......... طويّا
تلك المزابلُ جنةٌ فتحتْ........... لهم
ابوابُها وبها الثمارُ................... جنيّا
يطفو ويغطسُ حاملاُ......... انقاضها
وقد اكتفى حتى تراه.............. غنيّا
أوَ يقبلُ العقلُ السليمُ .......ومنطقٌ
فكأنّما طعنَ الجميعُ.................. نبيّا
أن يكتسِ من كانَ يُشهرُ......... بغيهُ
ويظلُ أهلُ اليتمِ فيه.............. عُريّا
وكأنّ هذا البؤسَ اصبحَ......... راعياً
حتى غدا للمعدمين............... وصيّا
والجوعُ يضربُ سوطَهُ حتى. انحنى
طفلٌ ويرفعُ في الجوارِ.......... شقيّا
ومن المزابلِ قوتُهم ..........فكأنّهم
لم يعرفوا طعماً هناك............ شهيّا
يجثوا بأمر الجوعِ ياسحقاً...... لمن
يأتي اللذائذَ عاكفاً................ وجثيّا
خذ ما تشاءُ إذا أردتَ......... عوارياً
ماكانَ ربّك يا غنيُّ................. نسيٍا
أم كيفَ لاتبكي العيونُ....... تقرّحاً؟!
حتى ليرفعَ صرخةً............... وبُكيّا
مات الضميرُ فقم نعزّي......... بعضنا
لم تبقِ إلا صاغراً ...............ودنّيا
لا تستهن فيمن تسربلَ.......... حاجةً
فالفقرُ كانَ بذي القويِّ............. قويّا
بل فاستهن فيمن تكبّرَ........... واهماً
سخطَ الإلهُ فقد تراه .... ...... رديّا
قلبٌ تفطّرَ فانكوى........... بخصاصةٍ
للهِ يدعو مخلصاً .............. ونجيّا
إنّ الغنيَّ بمالهِ لثمَ ...............الدنا
واللهُ قد جعلَ الفقيرَ............... عليّا
بقلم سيد حميد من بحر الكامل
الجمعة / ٤/ ٩ / ٢٠٢٠

Commentaires
Enregistrer un commentaire